ابن البيطار
483
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
التي في الدماغ وسدد المنخرين أيضا وخاصة النفع من لسع الزنبور إذا شرب منه درهمان أو مثقال بسكنجبين . نمارق : التميمي في المرشد : زهره يكون بأرض فارس والعراق وهو شبيه بالياسمين الأبيض على شكله إلا أنه أقوى حرارة منه وهو حار في الثانية يابس في آخر الأولى شمه مضرّ بالمحرورين نافع للمبرودين . نمل : الشريف : زعم بنادوق أن نمل المقابر الكبير منه إذا سحق بخل ولطخ به البرص بعد الإنقاء أزاله وحيا ، وإن أخذ من الكبار الأسود مائه فتغرّق في نصف أوقية من دهن الرازقي وتترك فيه ثلاثة أسابيع ثم يدهن به الإحليل فإنه يسرع الإنعاظ ويوتر القضيب ويصلبه ويقوي عصبه ، وإذا سحق بالماء وطلي به الآباط بعد نتفها أبطأ نبات الشعر فيها . نمر : الشريف : هو حيوان فيه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط الجلد بسواد ، ذكره أرسطوطاليس في كتاب خواص الحيوان ، ودمه إذا لطخ به الكلف وترك حتى يجف أبرأه وإن احتيج إلى عوده أعيد عليه ، ويقال أن مخه إذا ديف بدهن زنبق واحتمل نفع من أوجاع الأرحام ، وشحمه حار يابس إذا تدهن به الفالج كان أنفع شيء في علاجه لا يعدله في ذلك دواء ، وذكر الجاحظ في كتاب الحيوان أن النمر يحب شرب الخمر فإن وضع في مكان وشربه حتى يسكر لا يمنع عن نفسه من قصده ، ويقال أنه متى لطخ إنسان جسده وجوارحه بشحم ضبعة عرجاء ودخل على النمر في مكانه قعد أمامه ولم يقدر على النهوض عليه ولا على الحركة أصلا ، وقيل في كتاب السمائم أن مرارته لا تحب أن تقرب لفرط رداءتها ، وقد قدر لذلك قدر فالأولى أن لا تذكر وكذا مرارة الببر وهو سبع عظيم . نمكسود وقديد : جالينوس في أغذيته : والاختلاف بين اللحمان من طريق أنها تملح وتقدّد أيضا اختلاف ليس بيسير لأنها تختلف من هذا الوجه اختلافا كثيرا جدّا حتى أن لحم الحيوان الذي مزاجه رطب جدا إذا هو ملح صار يجفف تجفيفا كثيرا جدا أكثر من تجفيف لحم الحيوان الذي مزاجه يابس جدّا إذا هو لم يملح ولم يقدد أيضا ، وكذا اللحم المشوي أيبس من المطبوخ بالماء . وقال مرة أخرى : إذا هو لم يملح ولم يقدّد كذلك كان أقل خلطا لأن النمكسود يولد خلطا غليظا مائلا إلى السواد ولا ينبغي أن يكثر استعماله وخاصة من الغالب على بدنه السوداء ، ودمه غليظ رديء لأنه يزيد الدم غلظا ورداءة . الرازي في دفع مضار الأغذية : القديد والنمكسود يناسب اللحم الطري الذي يعمل منه إلا أن التمليح يزيده فضل يبس وحرارة وبطء انهضام والقديد يزيده مع ذلك كيفية أخرى بحسب الأبازير التي